قلعة شقرا ودوبيه أصل تسميتها وتاريخها العريق .

1٬147

– أصل التسمية

هناك رأي أن اسمها يعود إلى اسم (دي بويون) من (فرانسوا دي بويون) وهو أحد القادة الصليبيين.

– وصف القلعة

هي قلعة قديمة لها خندق كبير وفيها لوازم الحصار يحيط بها واد من جهاتها الثلاث ما عدا الجنوبية منها . لها ربض من غربها يعرف بالزنار.

يبلغ طولها حوالي سبعون متراً وعرضها حوالي الأربعين فيها ثلاث طبقات والثالثة مهدمة بفعل الاعتداءات الإسرائيلية سنة 1972 وفيها حوالي الثلاثون غرفة وحجرة داخلها يوجد بئر يعرف بالمشنقة وخارجها خزان كبير حفر في الصخر الأصم.

– تاريخ القلعة

صنّفت دوبيه في كتاب «خطط جبل عامل» للسيد محسن الأمين، في باب قلاع وحصون، وكتب عنها «دوبيه قلعة قديمة لها ربض من غربها يسمّى الزنّار، ومن أرضها قطعة تسمى مرج السّت، إلى اليوم، من جهة حولا. يبلغ طولها 125 متراً وعرضهما 80 متراً. فيها ثلاث طبقات، الثالثة مهدمة؛ وفي الطبقتين الباقيتين 32 حجرة وغرفة، وفي داخلها وخارجها صهاريج كثيرة. وكان لقلعة دوبيه استعمال في تاريخ لبنان المعاصر، فهي كانت ملجأ الأمير يونس المعني وولديه ملحم وحمدان من وجه الكجك أحمد باشا والي صيدا ، لما زحف بعساكره لمحاربة أخيه فخر الدين الذي فرّ إلى قلعة شقيف تيرون».

لم تجر بحوث أثرية وافية عن هذه القلعة لتحديد تاريخها بشكل دقيق. ولكن هناك مؤشرات عدة تدل على أنها رومانية وتجدد بناؤها على عهد الصليبيين في القرن الحادي عشر. ولكن الرحالة والمؤرخ العربي ابن جبير لم يذكرها في كتابه بالرغم من أنه مر بقربها، إذ يقول : واجتزنا في طريقنا بين هونين وتبنين بواد ملتف الشجر وأكثره شجر الرند, بعيد العمق كأنه الخندق السحيق لمهوى , تلتقي حافتاه ويتعلق بالسماء أعلاه يعرف بالإسطبل لو ولجته العساكر لغابت فيه, لا مجال ولا منجى لسالكه عن يد الطالب فيه، المهبط إليه والمطلع عنه عقبتان كؤودان فعجبنا من أمر ذلك المكان وأجزنا عنه يسيرا وانتهينا إلى حصن كبير من حصون الإفرنج يعرف بتبنين ……”.

إشارة إلى أن رحلة ابن جبير امتدت من سنة 1182 إلى سنة 1185 ميلادية, وعدم ذكره للقلعة رغم كبر حجمها وأهميتها يشكك في احتمال وجودها في ذلك الوقت, واحتمال أنه لم يرها مستبعد كون القلعة تبعد فقط مئتي متر عن وادي الإسطبل التي مر فيها الرحالة العربي.

<< وفي سياق متصل، يؤكد باحثون ان تاريخ بناء القلعة يعود الى العهد الصليبي ولكن من دون اغفال انها بنيت على انقاض قلعة رومانية بسبب وجود بعض الاثار الرومانية فيها ولكن اجزاء منها تعود الى أيام المماليك على عهد الظاهر بيبرس وهذا ما كانت تركز عليه دراسات فرنسية لمعرفة تاريخ هذا المعلم الاثري من خلال انجاز الخرائط لايضاح التفاصيل الحقيقية لبناء القلعة تمهيداً لوضع خطة هندسية لترميمها واعادة بناء ما تهدم منها … >>

#_chaqra.net

قد يعجبك ايضا